أمّي العزيزة:</br> نكافح من أجل إصلاحات في مجال رعاية المُسنّين
!!

أمّي العزيزة:
نكافح من أجل إصلاحات في مجال رعاية المُسنّين

سهروا هم اللّيالي من أجلنا. سنسهر نحن من أجلهم. من أجل أهالينا، ومن أجل شركائنا، ومن أجد جدّتنا الحبيبة. نريد أن نراهم يشيخون بكرامة، وأن نضمن لهم أن تكون سنواتهم الأخيرة كريمة وسعيدة. ونأمل أن نُعامَل بالمثل يومًا ما، عندما نحتاج إلى المساعدة.

من كلّ أربعة مُسنّين، هناك مُسنّ واحد بحاجة إلى خدمات تمريض وبحاجة إلى مُساعدة بدرجات مُختلفة لتدبّر الأمور اليوميّة. وعندما يحصل ذلك، يكتشف أفراد العائلة أنّ التّأمين الوطنيّ يُموِّل شخصًا يُقدّم الرّعاية بشكل جزئيّ جدًّا، وأنّ شركات التّأمين لا تساعد فعلًا. إذا اضطُرَّ، لا سمح الله، أحد الوالدين إلى الدّخول إلى المُستشفى – فذلك غير مشمول في سلّة الصّحّة، وإن أردنا ضمان العلاج اللّائق للوالد أو الوالدة بحسب الحاجات، يجب صرف أموال كثيرة من الجيب الخاصّ.

هذه الحالة المُعقّدة معروفة في وزارة الصّحّة، وفي العام 2011 حاول وزير الصّحّة ليتسمان أن يُحدِث إصلاحًا لحلّ جزء من المشاكل على الأقلّ، لكن كانت هُناك عوامل  كثيرة أفشلت الخطوة. لا يُمكن تحقيق التّغيير إلّا بضغط جماهيريّ. إنضمّوا إلى النضال.

يُعاني واحد من كلّ أربعة مُسنّين ومُسنّات بعد جيل التّقاعد من صعوبة في إدارة الحياة اليوميّة، بدرجات متفاوتة، وهم بحاجة إلى مُساعدة حثيثة من قبل أحد الأقرباء أو مُقدِّم رعاية مهنيّ، غالبًا في المنزل وأحيانًا في مؤسّسات رعاية. وكلّما كبر الشّخص سنًّا، كبر احتمال احتياجه إلى خدمات الرّعاية بشكل حادّ.

إنّ العلاج والاستشفاء التّمريضيّين هما تعبير واضح عن واجب الدّولة لإعطاء الحقّ في الصّحّة وفي الحياة الكريمة. فدون الرّعاية التّمريضيّة، تتدهور حالة المُسنَّة سريعًا، وتكون حياتها في خطر وتُداس كرامتها.

ورغم مركزيّة هذه الحقوق وأهمّيتها، فإنّها غير مضمونة للمُسنّ والمُسنَّة في دولة إسرائيل إذا احتاجا إلى رعاية في أكثر فتراتهما صعوبة.

إنّ منظومة الرّعاية والعلاج التّمريضيّ القائمة اليوم في إسرائيل مليئة بالمشاكل والإخفاقات. تبقى غالبيّة المُسنّات والمُسنّين ممَّن هم بحاجة إلى رعاية في منازلهم، رغم احتياجهم إلى مساعدة يوميًّا. بموجب القانون، تجبي الدّولة من كلّ من يقيم هنا مبلغًا ثابتًا في إطار المبلغ المدفوع إلى التّأمين الوطنيّ، وذلك من أجل التّأمين التّمريضيّ. يُفترض أن يُغطّي هذا التّأمين عمل مُقدّم رعاية تمريضيّة ليُساعد المُسنّ في منزله، إلّا أنّ عدد السّاعات الأسبوعيّة المُعطاة لكلّ مُسنّ ومسنّة قليل جدًّا، ولا يكفي بتاتًا لتلبية حاجات شخص يحتاج إلى مساعدة لتدبير حاجاته اليوميّة. لمُعالجة المُسنّ المُحتاج إلى الرّعاية بشكل لائق، على أحد أفراد العائلة -أحد الأبناء، عمومًا- أن يُكرِّس وقته للعناية بالوالد أو الوالدة، ويضرّ ذلك بطبيعة الحال بقدرته على إعالة نفسه. يُضطرّ الكثيرون إلى صرف مبالغ طائلة من جيوبهم الخاصّة، على حساب احتياجات أساسيّة أخرى، لتمويل عامل يُقدّم الرّعاية بشكل شخصيّ.

عندما يكون الوالد بحاجة إلى الرّقود في مؤسّسة رعاية لفترة مُطوّلة، يتّضح أنّ فقط أفقر المُسنّين يحقّ لهم الرّقود في مثل هذه المؤسّسات دون اشتراك شخصيّ. كلّ من حالته الاقتصاديّة أفضل ولو بقليل يُجبر -هو وأولاده- على دفع اشتراك شخصيّ قيمته آلاف الشّواقل في الشّهر الواحد، وينطوي ذلك على اختراق السّلطات لخصوصيّتهم. البديل هو أن يتمّ دفعهم نحو السّوق الخاصّة، لتمويل تكاليف الرّقود في مؤسّسة الرّعاية كاملةً، وهي تكاليف قد تبلغ ضعف الأجر المُعدّل في السّوق.

وإذا لم يكن كلّ ذلك كافيًا، فإنّ الخدمات التّمريضيّة مُوزّعة كذلك على سلطات كثيرة، وهو ما يزيد البيرقراطيّة التي يُضطرّ المُسنّون وعائلاتهم إلى أن يجابهوها، ويُصعّب عمليّة الحصول على علاج متواصل.

يُمكننا أن نُلخّص كلّ ما ذكر بقولنا إنّ هناك مُسنّات ومُسنّين تمريضيّين كثيرين في إسرائيل لا يُمكنهم توقّع الحصول على علاج يصون كرامتهم وصحّتهم في سنواتهم الأخيرة.

هذه الحالة المُعقّدة معروفة في وزارة الصّحّة، وفي العام 2011 حاول وزير الصّحّة ليتسمان أن يُحدِث إصلاحًا لحلّ جزء من المشاكل على الأقلّ، لكن كانت هُناك عوامل  كثيرة أفشلت الخطوة. لا يُمكن تحقيق التّغيير إلّا بضغط جماهيريّ.

ما الذي نعرضه نحن؟

إنّنا نعرض إصلاحًا يشمل ثلاثة مُركّبات أساسيّة:

  • إعطاء حرّية حقيقيّة للمُسنّات والمُسنّين ليختاروا البقاء في منازلهم وبين أقربائهم إذا كانت صحّتهم تسمح بهذا، وذلك بواسطة تقديم سلّة خدمات مُنوّعة وكافية لكلّ مُسنّ ومُسنّة بحاجة إلى رعاية تمريضيّة. تُقدَّم هذه السّلّة بتمويل عامّ، لكلّ من يطلبها (دون إجراء اختبار مدخول)، بحيث يكون عدد ساعات الرّعاية المُموّلة أكبر بكثير.
  • قونَنَة حقّ عالميّ لرقود متواصل في مؤسّسة رعاية لكلّ مُسنّ أو مُسنّة بحاجة إلى رعاية تمريضيّة وغير قادرين على البقاء في منزلهما، وذلك بواسطة شمل الرّقود في مؤسّسة رعاية المُسنّين في سلّة خدمات الصّحّة الأساسيّة التي تُقدّمها صناديق المرضى، وإلغاء اشتراك أفراد العائلة في دفع تكاليف الرّقود.
  • تأسيس إطار يُوحِّد جميع خدمات التّمريض – في المُجتمع وفي الأطر المؤسّساتيّة – وتبسيط الإجراءات التي يُضطرّ المُسنّ أو المُسنّة أو أقرباؤهما إلى اجتيازها للحصول على حقوقهما.

 

أمّي العزيزة: نكافح من أجل إصلاحات في مجال رعاية المُسنّين

أن نشيخ في منازلنا بكرامة

الحقّ في الاستشفاء في مؤسّسة تُقدّم رعاية تمريضيّة

خدمة دون مُماطلة

ألن يكفي التّأمين؟

أسئلة وإجابات

إنضمّوا إلى النّضال!